الميرزا موسى التبريزي

297

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

ثمّ قال : إنّ الخبر المذكور إنّما يدلّ على النهي عن نقض اليقين بالشكّ ، وذلك إنّما يعقل في القسم الأوّل من تلك الأقسام الأربعة دون غيره ؛ لأنّ في غيره لو نقض الحكم بوجود الأمر الذي شكّ في كونه رافعا لم يكن النقض بالشكّ ، بل إنّما يحصل النقض باليقين بوجود ما شكّ في كونه رافعا أو باليقين بوجود ما يشكّ في استمرار الحكم معه ، لا بالشكّ ؛ فإنّ الشك في تلك الصور كان حاصلا من قبل ولم يكن بسببه ( 2322 ) نقض ، وإنّما يعقل النقض حين اليقين بوجود ما يشكّ في كونه رافعا للحكم بسببه ؛ لأنّ الشيء إنّما يستند إلى العلّة التامّة أو الجزء الأخير منها ، فلا يكون في تلك الصور نقض اليقين بالشكّ ، وإنّما يكون ذلك في صورة خاصّة دون غيرها 20 . انتهى كلامه ، رفع مقامه . أقول : ظاهره تسليم صدق النقض في صورة الشكّ في استمرار الحكم فيما عدا القسم الأوّل أيضا ، وإنّما المانع عدم صدق النقض بالشكّ فيها . ويرد عليه أوّلا ( 2323 ) : أنّ الشكّ واليقين قد يلاحظان بالنسبة إلى الطهارة مقيّدة بكونها قبل حدوث ما يشكّ في كونه رافعا ، ومقيّدة بكونها بعده ، فيتعلّق اليقين بالأولى والشكّ بالثانية ، واليقين والشكّ بهذه الملاحظة يجتمعان في زمان واحد - سواء كان قبل حدوث